منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة

The European-Arab Human Rights Organization

تأسيس منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة

ولدت منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة بعد عناء طويل وعندما طلب منا المعهد الدولي لحقوق الإنسان وضع الصيغ التأسيسية لها فقد شرعت المجموعات القانونية منها والصحفية والقضائية لتنفيذ هذا المشروع الضخم للمنظمة والذي سيرتبط ارتباطا مباشرا بالاتحاد الأوربي وجامعة الدول العربية وبعدة منظمات منها منظمة العفو الدولية والهيئة الدولية للصليب الأحمر ولجنة حقوق الإنسان الدولية والعمل في تنفيذه منذ إقراره والتصديق عليه من جميع المنظمين ومن الهيئات الدولية ويكون كأحد المجتمعات النامية بين الدول الأوربية والعربية. و اعتمادا على تفاعل المشاركات وخاصة دراسات الحالة المستخدمة، والتي تحظى بجانب كبير مذاته، مية على كل بلد، وعاداته وتقاليده وأديانه، مع التأكيد على القيمة الكبيرة للشعب وعلى واقعية أهدافه.من هنا و بالتشاور و التنسيق مع عدد من الخبرات القانونية والفعالة العاملة في الميدان ذاته، واعتماد الأهداف التي تضمنها المواثيق والأعراف الدولية "المطالبة بحقوقنا " وهي التعريف بالمفاهيم والمبادئ العالمية لحقوق الإنسان والمنصوص عليها في المواثيق الدولية بلغة سهلة وبسيطة، لأوسع قاعدة من الأشخاص في المجتمع العربي والأوربي وإعادة ترتيب أولويات موضوعات حقوق الإنسان، من حيث الأهم فالأقل أهمية تبعا لرغبة المشاركين و ما يودون معرفته من قضايا حقوقية، مع التأكيد على شمولية الحقوق وترابطها. على الصعيد الشخصي و كذلك العام.فالتوجه إلى مثل هذا الأسلوب يساعد على تحقيق مقولة "الوقاية خير من العلاج " والمعرفة المسبقة تفيد في عملية اتخاذ القرار المناسب في التغيير. ولتنفيذ مشروع هذه المنظمة وتكون فعالة تم اتخاذ التوصيات بذلك بعد إن تم تنفيذ مسح ميداني لكافة الدول العربية والأوربية والمنظمات الدولية ، استهدف  التحقق من واقعية التوصيات من حيث معرفة أولويات الموضوعات  وآليات التنفيذ ، وفعلا تم الخروج بعدد من الأولويات رتبت كالتالي :

نتيجة للنجاح الذي حقّقه برنامج هيئة الأمونحن نستقرئعم منظماتها الإنسانية في مجال تأهيل الحالة البشرية وضمان حقوقهم الإنسانية والقانونية، ومن واقع مواجهة قطاع حقول الإنسان الأكثر فاعلية في أوربا وفي الوطن العربي من مشكلات معقّدة تنذر بتداعيات خطيرة تعوق قدرات القارات الثلاث ذات الصلات المتلاصقة في النهوض برسالتها الحضارية وتحقيق تنمية بشرية متوازية يهدف إلى خدمة الإنسان.وقد استحوذ هذا الهمّ القومي على تفكيرنا ونحن نستقرئ آثار هذه المشاكل وأبعادها على مستقبل الدول، فنحن سنقود بدورنا حواراً واسعا وصريحا لكل الدول في القارات الثلاث والواسعة النطاق مع جهات حكومية عديدة وأشخاص معنيين بقضية حقوق الإنسان لغرض تجاوز هذا الواقع وهذه الأزمات، واستشراف آفاق أرحب في ظل مشاريع خدمية بما يحقق حقوق الإنسان ومواكب لمتطلبات العصر الحديث والألفية الثالثة. ومن هذا المنطلق، بدأت اتصالاتنا بالبرلمان الأوربي والجامعة العربية، والحكومات العربية والأوربية من خلال سفاراتهم المعتمدة، طارحينً فكرة البحث في إمكانية إنشاء هذه المنظمة وطالبين منهم ترشيح من يمثلهم من الناحية القانونية ومن ذات الاختصاص في القانون الدولي ويكون أيضا ممثلا لبلاده أمام المحاكم الدولية عامة وفي كافة المراحل من المحاكم الدولية. وقد لاقت هذه المبادرة تفهّماً واهتماماً أوروبي وعربي وأحيطت بالتقدير والاحترام على المستويات والحالات الإنسانية التي يعانيها شعوب العالم وأفسحت لها وسائل الإعلام العالمية مساحات واسعة مما يشير إلى مدى الاهتمام بأن تبلغ هذه المبادرة مداها وتحقّق أهدافها. وإن التحديات التي تواجه الإنسان وحقوقه في العيش السليم والعجز المستمر الذي يعانيه في الدفاع عن حقوقه أصبح من أبرز المشكلات وأهمها على الإطلاق.  ومن جهة أخرى. فإنه من الصعب تجاهل أوضاع المحققين بالقضايا الإنسانية فأغلبهم بأمسّ الحاجة لتطوير مهاراتهم الإنسانية والتربوية وصقلها لتتلاءم مع الطرق الحديثة لحقوق الإنسان خاصة إذا ما أخذنا بالاعتبار أن عددا كبيراً من المعتقلين والمعتقلين السياسيين وبدون وجه حق في الدول الأعضاء وهذا ما تشير إليه المنظمات الإنسانية الأخرى. ولقد بينت الدراسة التي أجريناها والتي كُلّفت أنا شخصيا بإعدادها وبمساعدة الأخوان من الزملاء انه يجب أن تشكل منظمة أوربية عربية مشتركة في مجال حقوق الإنسان وتكون فعالة إلى درجة إقامة الدعوى القانونية على أفراد ومنظمات وحكومات إن ثبت إنها تنتهك حقوق الإنسان في محاكم تلك الدول وان اقتضت الضرورة القصوى لذلك وانعقاد مجلس المنظمة على اتخاذ القرار بإحالة الدعوى إلى المحاكم الدولية كما أن هناك طلباً متزايداً لنقابات المحامين الأوربية والعربية على الانظمام إلى هذه المنظمة منهم بصفة محامي دفاع ومنهم بصفة مراقب ومنهم ومن كبار رجال القانون الدولي بحقوق الإنسان ومنهم أساتذة الجامعات لاكتساب المعلومات والمهارات المطلوبة لتحسين أداء المنظمة في وظائفهم وأعمالهم، كما أن هنالك أعداداً كبيرة من الخريجين الجامعيين العاملين الذي يحتاجون إلى دراسة ما استجد في حقول تخصصهم من المعارف وأساليب التقنية الحديثة في مجال حقوق الإنسان،  

ما هي منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة

منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة منظمة تطوعية أوربية عربية لدعاة حقوق الإنسان تعمل من أجل حقوق الإنسان وبدعم من حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي والجامعة العربية.وهي منظمة مستقلة عن جميع المعتقدات السياسية والعقائد الدينية. وهي لا تُؤيد ولا تعارض أي حكومة أو نظام سياسي، كما أنها لا تؤيد ولا تعارض آراء الضحايا الذين تسعى لحماية حقوقهم. وهي ليست معنية إلا بحماية حقوق الإنسان دون تحيُّز من الجميع ولكن للمنظمة الحق في مقاضاة الحكومات قضائيا في حالة انتهاكها لحقوق الإنسان في المحاكم الدولية . منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة تعمل من أجل حشد النشطاء المتطوعين، وخبراء القانون الدولي وهم أناس يبذلون قسطاً كبيرا من وقتهم وجهدهم، تضامناً مع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان. ولدى منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة شبكة متنوعة من الأعضاء والمؤيدين في جميع أنحاء العالم. وفي أكثر من 65 بلداُ ومنطقة. وينتمي أعضاء المنظمة إلى مختلف الخلفيات الثقافية والاجتماعية، وتتفاوت معتقداتهم السياسية والدينية تفاوتاً كبيراً، ولكنهم مُتحدون في تصميمهم على العمل من أجل عالم يتمتع كل فردٍ فيه بحقوقه الإنسانية. وسوف ندرج في أدناه قائمة بعناوين فروع منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة المعترف بها في الدول وهياكلها التنسيقية للمنظمة في 20 بلداً وإقليما بشكل مبدئيً، وتقوم الفروع والهياكل بتنسيق عمل أعضاء المنظمة. كما يرِد أدناه مكاتب منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة ستتواجد في جميع أنحاء العالم والتي تؤدي أغراض عديدة بما في ذلك القيام بالأبحاث وكسب التأييد وإعداد ترجمة موارد المنظمة إلى اللغات الأساسية، إلى جانب التنسيق على المستوى الأوربي والعربي.

ما الذي تفعله منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة

تكوّن منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة من المدافعين عن حقوق الإنسان بناءً على مبدأ التضامن الدولي، والتحرك الفعّال من أجل ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، والتغطية العالمية، وعالمية حقوق الإنسان، والديمقراطية والاحترام المتبادل. وتتمثل رؤية المنظمة في عالم يتمتع فيه كافة البشر بجميع حقوق الإنسان المكرسة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي غيرها من معايير حقوق الإنسان الدولية. وتتبلور رسالة المنظمة في القيام بأبحاث وتحركات من أجل منع ووضع حد للانتهاكات الجسيمة التي تمس الحق في السلامة الجسدية والعقلية، وحرية التفكير والتعبير، والتحرر من التمييز.  

ويتمثل المحور الرئيسي لنضال المنظمة في:

النضال من أجل وضع حدًّ لعمليات القتل السياسي، وحوادث "الاختفاء" والاحتلال.

المعارضة، دون أي تحفظ، لعقوبة الإعدام والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية.

النضال من أجل تقديم منتهكي حقوق الإنسان إلى العدالة.

السعي من أجل إطلاق سراح جميع سجناء الرأي، وهؤلاء وفقاً للقانون الأساسي للمنظمة، هم الذين اعتقلوا بسبب معتقداتهم السياسية، أو الدينية، أو أي معتقدات أخرى نابعة من ضمائرهم، أو لغتهم، أو أصلهم القومي، أو الاجتماعي، أو وضعهم الاقتصادي، أو مولدهم، أو أي وضع آخر، ولم يستخدموا العنف أو يدعوا إلى استخدامه.

السعي من أجل إتاحة محاكمة عادلة للسجناء على وجه السرعة.

معارضة بعض الانتهاكات الجسيمة للحقوق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.

السعي إلى إقناع الشركات والمؤسسات الاقتصادية باحترام حقوق الإنسان والارتقاء بها.

معارضة الانتهاكات التي تقوم بها الهيئات والأفراد غير التابعين للدولة حين تتقاعس الدولة عن أداء واجبها في تقديم الحماية الفعّالة.

العمل على معارضة الانتهاكات الجسيمة للحق في التحرر من التمييز والاحتلال.

مساعدة طالبي اللجوء الذين يُواجهون خطر الإعادة إلى بلد يحتمل أن تتعرَّض فيه حقوقهم الإنسانية الأساسية للانتهاك.

تنادي الحكومات بالامتناع عن القتل غير القانوني في النزاع المسلَّح.

مطالبة الجماعات السياسية المُسلَّحة بوضع حد للانتهاكات التي تقوم بها، مثل اعتقال سجناء الرأي، واحتجاز الرهائن، والتعذيب، وعمليات القتل غير القانوني.

النضال من أجل وضع حدّ لاستعمال الأطفال الجنود.

وتعمل منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة أيضاً من أجل:

  • التعاون مع المنظمات الحكومية والغير الحكومية الأخرى، والأمم المتحدة، والمنظمات الحكومية الدولية، والإقليمية، لتعزيز حقوق الإنسان.
  • ضمان مراقبة العلاقات الدولية العسكرية والأمنية والشرطية من أجل حماية حقوق الإنسان.
  • تنظيم برامج لتعليم حقوق الإنسان، وزيادة الوعي بها.

منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة: حركة ديمقراطية


منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة هي حركة ديمقراطية تعتمد على التَّسيير الذاتي لها ولها مشاريعها الخاصة والتموينية ويتولَّى مجلس أوربي عربي مشترك مؤلف من ممثِّلين لجميع الفروع الوطنية مهمة اتِّخاذ القرارات المتعلقة بالسياسات العامة للمنظمة. ويجتمع المجلس مرة كل عامين، ويتمتع بسلطة تعديل القانون الأساسي الذي يُنظِّم عمل المنظمة وأساليبها. ويمكن الحصول على نسخ من القانون الأساسي من الأمانة الدولية للأمم المتحدة.

وينتخب مجلس الجمعية العمومية هيئة تنفيذية أوربية عربية مشتركة مؤلفة من الأعضاء والخبراء في القانون الدولي، تتولَّى تنفيذ قراراته، وتعيين الأمين العام للمنظمة ويكون أمناء عامون مساعدون له من دول القارات الأخرى والعكس كذلك.

الموارد المالية

تضطلع الفروع الوطنية لمنظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة، دول ومنظمات دولية ومجموعات المتطوِّعين المحلِّية والتمويل الذاتي للمنظمة، بالمسؤولية الأساسية في تمويل المنظمة. والمنظمة لا تطلب، ولا تقبل، أي أموال من الحكومات لمساعدتها على حساب حكومة أخرى في عملها المتعلق بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان والنضال ضدها. وتأتي التبرعات التي تدعم عمل المنظمة من أعضائها ومن عامة الناس. لتمويل نضالها وأنشطتها الأخرى.

ولئن كان الهدف النهائي للمنظمة هو وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان، فإن المنظمة تحاول، أيضاً، تقديم مساعدات عملية لضحايا تلك الانتهاكات، طالما ظلَّت مستمرَّة. ويمثِّل تقديم المعونات المالية جانباً مهماً من هذا العمل. وفي بعض الأحيان تُقدم منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة مساعدة مالية إلى الأفراد مباشرةً، وفي أحيان أخرى يتم توزيعها على مستحقيها من خلال هيئات محلِّية، مثل منظمات حقوق الإنسان المحلِّية العائدة لها، وذلك لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة لصالح من هم في أمسِّ الحاجة إليها. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات عن منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة من مكاتب فروع المنظمة .

 

منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة على "الإنترنت"


إنَّ موقع المنظمة على شبكة "الإنترنت" مُكرَّس لتوفير مصادر معلومات خاصة بحقوق الإنسان، ويضم الموقع معظم تقارير المنظمة الصادرة منذ بداية تأسيسها والتي تتناول بواعث قلق منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة بشأن قضايا حقوق الإنسان في العالم. وإلى جانب ذلك، تتوافر معلومات بشأن آخر الحملات والمناشدات للتحرك من أجل حماية حقوق الإنسان. وسيعرض الموقع عدد من المناشدات من أجل سجناء الرأي، وضحايا التعذيب، وسجناء يواجهون عقوبة الإعدام، فضلاً عن حملات بشأن قضايا التعذيب وتجارة السلاح، والعلاقات الاقتصادية وحقوق الإنسان. كما أنشئت صفحات خاصة على الشبكة من أجل معالجة أزمات حقوق الإنسان المتواصلة في بلدان معينة.

 

مكاتب منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة

 

وسوف تتواجد مجموعات لمنظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة في البلدان والتي ستدرج في وقت لاحق وملحق:

رسالة المنظمة وأهدافها:

تسعى المنظمة إلى إتاحة فرص مراقبة حقوق الإنسان والمستمر في كافة دول الأعضاء وغير الأعضاء، عن طريق مكاتبها التي ستفتح في كافة الدول الشركاء والمدن الرئيسية، ضمن حدود معقولة من الكلفة الإضافية وتكون الارتباط المباشر بمركز المنظمة الرئيسي ومن مهمات المنظمة مراقبة العبء الذي يتحملها المجتمع العربي والمبادرة في تخفيف هذا العبء من خلال التدخل لدى حكومته، وإجراء البحوث وإعداد الدراسات وتقديم الاستشارات في هذه المجالات والإسهام بصورة عامة في رفع المستوى الإنساني لدى المواطن.

البرنامج:

وقد تمّ إجراء دراسة ميدانية في خمسة وعشرون دولة أوربية وعربية شملت حوالي ثلاثة آلاف رجل قانون وطب وأساتذة جامعات وصحفيين ومن المهتمين بحقوق الإنسان وذلك لاستطلاع آرائهم حول عدد من البنود المتعلقة بإنشاء هذه المنظمة، ونتيجة لهذه الدراسة، فإن سوف تبدأ بنشر برنامجها العام خلال الأشهر الثلاث المقبلة بعد إنشاء المقر الدائم ومشاورة حكومات الاتحاد الأوربي وحكومات الجامعة العربية وستقوم المنظمة أيضا بفتح الدورات التدريبية ذات الصلة وذات الاختصاص من الناحية الإنسانية والقضائية وستطلب من نقابات المحامين ترشيح من تراهم مناسبا في هذه المجالات تلافيا لحدوث أي طارئ مستقبلي وبالاظافة إلى انضمام محامين مستقلين للمنظمة.

دعم الحكومات الأوربية والعربية لهذه المنظمة:

نتيجة للتواصل المستمر والتحاور المباشر مع وزراء وسفراء ومسئولين من حكومات الدول الأوربية والعربية فيما يخص حقوق الإنسان والحالات الإنسانية فقد طلبت أربعة دول عربية استضافة المقر الرئيسي للمنظمة كما طلبت ثلاث دول أوربية هذه الاستضافة، كما نحن الآن بصدد البحث في طلب مفاتحة دول أخرى لفتح فروع للمنظمة فيها، وفي ضوء التسهيلات التي تقدمت بها الدول السبع الأوربية منها والعربية والتي طلبت استضافة المقر الرئيسي للمنظمة، سوف يتخذ القرار المناسب في بيان إنشائها الرسمي بتاريخ 2/1/2004 والذي سيتم التوقيع مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي والجامعة العربية على مذكرة تفاهم بين منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة وبين منظمات إنسانية أخرى. والذي سيتم التنسيق المسبق مع الجميع في البلدان الأوربية والبلدان العربية بحيث يتم ترخيص هذه المنظمة في كل بلد أوربي وعربي يفتح فيها فروعا.

النظام الأساسي

 لمنظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة

الاسم والوضع القانون

1- اسم المنظمة هو: منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة   تتخذ الرئاسة والأمانة العامة للمنظمة بشكل مؤقت من العاصمة الدانمركية- كوبنهاجن مقرا لها.

2- المنظمة هي عبارة عن جمعية دولية لحقوق الإنسان كما يعرفها القانون الدانمركي. يمكن للمنظمة تأسيس هيئات خاصة بها لغايات معينة تخص حقوق الإنسان في بلدان أخرى. منظمة حقوق الإنسان أعلاه منظمة غير منحازة وغير ربحية تعتمد على العضوية في الدول الأوربية والعربية وبشكل كبير تعتمد على عصبة المحامين، وتكرس جهودها من أجل رخاء المجتمع، ولا يذهب أي جزء من دخلها الصافي لصالح منظمة خاصة أو أفراد.

 أهدافها

أهداف منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة هي:

1. دعم ونشر مبادئ حقوق الإنسان العالمية كما تعبر عنها كافة الأدوات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وكما عبر عنها إعلان برشلونة في نوفمبر/ تشرين الثاني 1995 في برشلونة، والذي وقعت عليه حكومات الدول الأعضاء.   

2. تعزيز ومساعدة وتنسيق جهود أعضائها لمراقبة التزام الدول الشركاء والأعضاء بمبادئ إعلان برشلونة في مجال حقوق الإنسان والقضايا الإنسانية؛

3. دعم تنمية المؤسسات الديمقراطية وسيادة القانون، وتعزيز حقوق الإنسان والتثقيف والتعريف بها.

من أجل تعزيز أهدافها، منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة أن تقوم بـالتالي:

1. حث الدول الشركاء على الالتزام بتعهداتها بموجب إعلان برشلونة.

2. حث الدول الشركاء على تطبيق أحكام ومبادئ حقوق الإنسان في مفاوضاتها واتفاقياتها الثنائية والمتعددة الأطراف واتفاقيات الشراكة على تبني برنامج عمل لتنفيذ أحكام ومبادئ حقوق الإنسان ومدى التزام الدول الشركاء بها ونشر هذه المعلومات على الجمهور.

3. جمع المعلومات عن مدى التزام الشركاء بأحكام ومبادئ إعلان برشلونة وأوضاع حقوق الإنسان في الدول الشركاء، ونشر هذه المعلومات في الدول الشركاء ومؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول العربية.

4. دعم تشكيل منظمات حكومية وغير حكومية - أو حث المنظمات غير الحكومية القائمة - في الدول الشركاء لمراقبة الالتزام بأحكام حقوق الإنسان كما عبر عنها إعلان برشلونة، وتقديم الدعم والمساعدة لمثل هذه المنظمات وتنسيق عملها، وإن لزم لأمر، المساهمة في تعزيز قدراتها؛ مع احتفاظ المنظمة بحقها في فتح مكاتب لها في دول الشراكة.

5. التعاون مع المنظمات والوكالات الدولية التي تعمل على تنفيذ الأحكام المذكورة أعلاه، وحماية المدافعة عن حقوق الإنسان؛

6. القيام بأبحاث متخصصة وأعمال توثيق ضمن نطاق اهتمام المنظمة؛

7. القيام بطلب الأموال، وتلقيها، وصرفها، لتمكين المنظمة وأعضائها من القيام بنشاطاتهم.

3 - الأعضاء

التصنيف

يتم تصنيف أعضاء منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة وفق الفئات التالية، ولكل منهم حقوق وامتيازات وواجبات ينص عليها النظام الداخلي:                                                                                 

1) الأعضاء المنتظمون (كاملو العضوية) وهي الدول المشاركة والمنظمات الإنسانية واتحادات ونقابات المحامين وخبراء القانون الدولي كما يتألف الأعضاء المنتظمون من المنظمات غير الحكومية الوطنية أو الإقليمية، والمؤسسات الأكاديمية، ومؤسسات حقوق الإنسان التي تعترف الجمعية العامة بأنها تنتمي إلى إحدى الدول الشركاء، وبأنها مستقلة عن السلطات الحكومية وغير منحازة، وبأنها نشيطة حول إحدى قضايا حقوق الإنسان المذكورة في إعلان برشلونة على الأقل، والتي تقبل النظام الداخلي للمنظمة والتعاون مع أعضاء المنظمة الموجودين. ويجب على الأعضاء المنتظمين أن يكونوا قد أظهروا قدرتهم على تنظيم ومواصلة النشاطات الأساسية للمنظمة والاستعداد للعمل في الجوانب الإقليمية العامة للشراكة الأوروبية العربية قبل أن تقبل عضويتهم كأعضاء منتظمين.                                  

ابتداء من، وبعد الأول من يناير/ كانون الثاني 2004، يجب على أية منظمة أو مؤسسة ترغب في الانضمام إلى منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة كعضو منتظم أن تعلم الأمانة العامة/ السكرتارية بذلك وأن تقدم إليها نسخة عن نظامها الداخلي أو أية وثيقة تأسيسية أخرى بالإضافة إلى المستندات ذات العلاقة بعمل المنظمة. وقبل التصويت على عضوية هذه المنظمة أو المؤسسة، يجب على الأمانة العامة أن تزود أعضاء الهيئة التنفيذية بنسخة عن نظام المنظمة الداخلي أو أية وثيقة تأسيسية أخرى بالإضافة إلى المستندات المتعلقة بعمل المنظمة حتى تتمكن الهيئة التنفيذية من التأكد بأن أهداف وتشكيلة المنظمة أو المؤسسة لا تتعارض مع أهداف المنظمة.                           الهيئة التنفيذية مسؤولة عن قبول الأعضاء المنتظمين، والأفراد والمؤازرين الجدد في منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة. ويتم قبول العضوية بعد استشارة بعض الأعضاء في الجمعية العمومية وفي الهيئة التنفيذية  في المنظمة. ويكون هذا القبول خاضعا لاحقا لمصادقة الجمعية العامة. ويتم إعلام أعضاء المنظمة  بقبول الأعضاء الجدد ضمن مدة أقصاها شهر واحد. أما إذا كان هناك اعتراض من أي من الأعضاء المنتظمين على قبول العضوية، فيتم البت في الموضوع خلال اجتماع الجمعية العامة التالي.                                                                                                        

2. الأعضاء الأفراد

يمكن للأفراد، ومن ضمنهم ممثلون عن وسائل الإعلام المستقلة، ممن يكرسون جهودهم في سبيل مبادئ حقوق الإنسان الواردة في إعلان برشلونة، أن يصبحوا أعضاء في المنظمة. ويشترط لقبول عضوية الفرد أن يكون قد بذل جهدا مسبقا لحماية حقوق الإنسان وتعزيزها. ويمكن للأعضاء الأفراد حضور اجتماع الجمعية العامة ومخاطبة المجتمعين لكن لا يحق لهم التصويت.                                                                                                   

3. الأعضاء المؤازرون

يمكن منح هذه العضوية للمنظمات والمؤسسات من دول خارج نطاق الدول الشركاء، وللمنظمات والمؤسسات التي لا يمكنها أن تنضم للمنظمة كأعضاء كاملي العضوية. يتم تطبيق المعايير المذكورة وعلى الأعضاء المؤازرين. ولا يحق للأعضاء المؤازرين التصويت، لكن يمكنهم المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، ومخاطبة                         

المجتمعين.

4- الأعضاء الفخريين

يمكن للجمعية العامة تعيين أفراد أظهروا تفانيا واضحا وملفتا في مجال الدفاع عن مبادئ وإعلان حقوق الإنسان كأعضاء فخريين.

5- المشتركون

يمكن منح هذه العضوية لأية منظمة أو مؤسسة أو أي فرد.

يحق للمشتركين الاستفادة من خدمات المعلومات المتوفرة في منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة

 إلغاء العضوية

يتم إلغاء العضوية في المنظمة في الحالات التالية:

1- تعتبر عضوية منظمة أو مؤسسة ما لاغية إذا قدمت استقلاليتها إلى الهيئة التنفيذية من خلال الأمانة العامة، أو إذا ما ارتأت الجمعية العامة أنها إما قد توقفت عن القيام بنشاطات ذات مغزى أو فشلت في المراقبة الفاعلة فيما يتعلق بالالتزام بأحكام حقوق الإنسان ضمن مسار برش)انه يجب إقصاؤها لانتهاكها مبادئ هذه المنظمة. كما تستطيع الهيئة التنفيذية، بالإضافة إلى ذلك، تعليق عضوية أي عضو منتظم مؤازر حتى اجتماع الجمعية العامة التالي وذلك لأي من الأسباب التي وردت في هذه الفقرة.

2- يفقد العضو الفرد عضويته في المنظمة إذا قررت الجمعية العامة بأنه توقف عن القيام بنشاطات ذات مغزى في مجال الدفاع عن مبادئ حقوق الإنسان المنصوص عليها، أو إذا قررت الجمعية العامة بأنه خرق مبادئ المنظمة.

3- تتوقف عضوية العضو الفخري عند وفاته أو استقالته، أو إذا قررت الجمعية العامة أنه قد انتهك مبادئ المنظمة.

 التزامات الأعضاء

يجب على كافة الأعضاء العمل من أجل صالح منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة وتجنب ما من شأنه تشويه سمعة المنظمة أو إضرارها أو إعاقة تحقيق أهدافها. وعلى الأعضاء المنتظمين تقديم تقرير سنوي إلى الأمانة العامة يوجز نشاطاتهم، خاصة تلك المتعلقة بأهداف المنظمة.

الهيكل التأسيسي

يتشكل الهيكل التأسيسي للمنظمة من الجمعية العامة، الهيئة التنفيذية والأمانة العامة.

 الجمعية العامة

 الصلاحيات

الجمعية العامة هي السلطة العليا في المنظمة. ومن هنا فإنها تتمتع بالصلاحيات التالية:

1- رسم الخطوط العريضة لعمل المنظمة وضمان مطابقة نشاطات المنظمة لأهدافها ولنظامها الداخلي؛

2- قبول وإقصاء الأعضاء المنتظمين والأفراد والمؤازرين والفخريين دولا وأفراد.

3- انتخاب وعزل الرئيس، ونائب الرئيس، وأمين الشؤون المالية للمنظمة والأعضاء الآخرين في الهيئة التنفيذية الذين يحتفظون بمناصبهم لمدة عامين ويمكن إعادة انتخابهم.

4- استلام وإقرار أو رفض التقرير السنوي عن نشاطات المنظمة وكل تقرير مالي سنوي تعده الهيئة التنفيذية وتقدمه إلى الجمعية العامة.

5- استلام وإقرار أو رفض البرنامج السنوي والموازنة للأشهر الاثني عشر اللاحقة؛

6- تعيين مدقق مستقل يقوم سنويا بتقديم تقرير إلى أعضاء المنظمة حول الأوضاع المالية للمنظمة؛

7- الحكم في الاستئنافات على قرارات الهيئة التنفيذية؛

8- تبني التعديلات على نظام المنظمة الداخلي؛

9- الترخيص بحل المنظمة طوعا؛ تولي

10- تولي أي من الإجراءات الأخرى التي لم تعط في النظام الداخلي لأي من الهياكل التأسيسية الأخرى.

 المشاركة

يمكن أن يشارك في الجمعية العامة كل من:

أعضاء الدول والحكومات المشاركة -1

2- أعضاء و ممثلين عن نقابات المحامين وعصبة المحامين

3- ممثلي الأعضاء المنتظمين.

4- الأعضاء الأفراد.

5- ممثلي الأعضاء المؤازرين.

6- الأعضاء الفخريين.

7- المدعوين.

 الاجتماعات

1- عقد الجمعية العامة اجتماعا واحدا في السنة. يتم تحديد تاريخ ومكان ووقت انعقاده من قبل الهيئة التنفيذية.الشؤون القانونية

2- يمكن للمدير التنفيذي دعوة الجمعية العامة لعقد اجتماع غير دوري وذلك بناء على طلب الهيئة التنفيذية أو ثلث الأعضاء المنتظمين أو أمين الشؤون القانونية، موضحا أهداف هذا الاجتماع. ينعقد هذا الاجتماع في خلال عشرة أسابيع من استلام الطلب. يجب أن يكون هدف الاجتماع المبني على طلب أمين الشؤون القانونية هو فقط اتخاذ قرار حول قضايا تقع ضمن نطاق مسؤولياته القانونية.

3-  يمكن عقد اجتماعات الجمعية العامة في أي من الدول الشركاء للمنظمة .

 التبليغ: جدول الأعمال

1- يجب إبلاغ كل من الأعضاء المنتظمين، والأفراد، والمؤازرين، والفخريين فبل ثلاثين يوما على الأقل من موعد انعقاد الاجتماع، بواسطة رسالة خطية تحدد تاريخ ومكان ووقت انعقاد الاجتماع.

2-   يقوم الأمين العام والمدير التنفيذي، بالتشاور مع الهيئة التنفيذية، بإعداد جدول أعمال اجتماعات الجمعية العامة، تسلم الأمانة العامة نسخة عنه إلى كل مسؤول في المنظمة، وإلى كل عضو منتظم، وكل عضو فرد، وكل عضو مؤازر، وكل عضو فخري، خلال 21 يوما على الأقل قبل الاجتماع. ويحتوي جدول الأعمال- إضافة إلى المسائل التي يقرها المدير التنفيذي بعد استشارة الهيئة التنفيذية- على أية قضية ( بما فيها اقتراح تعديل النظام الداخلي) يطلب عضوا إدراجها على جدول الأعمال على أن يبلغ المدير التنفيذي خلال 22 يوما على الأقل قبل موعد الاجتماع.

3- لا يمكن، في اجتماعات الجمعية العامة، مناقشة أي بند لم يدرج على جدول الأعمال مسبقا إلا بموافقة ثلثي الأعضاء المنتظمين الموجودين. 

 التصويت

1- لا يحق إلا للأعضاء المنتظمين التصويت في اجتماعات الجمعية العامة. لكل عضو منتظم صوت واحد فقط مهما كان عدد ممثليه. وإذا كان للعضو المنتظم أكثر من ممثل، يؤخذ القرار داخليا حول كيفية الإدلاء بالصوت، وأي صوت يجب أن يدلي به الفرد الذي يكلفه ممثلو هذا العضو المنتظم بالتصرف كرئيس للوفد. وفي حالة عدم تمكن ممثلو العضو المنتظم من اختيار أحدهم كرئيس للوفد، يمكن للرئيس (أو نائب الرئيس في غيابه) أن يختار تجميد صوت هذا العضو المنتظم.

 النصاب

يجب حضور نصف عدد الأعضاء المنتظمين على الأقل الاجتماعات لكي يتحقق النصاب اللازم للمباشرة في الأعمال.

 التصويت اللازم لاتخاذ إجراء

يتم اتخاذ كافة الإجراءات التي تتطلب موافقة الجمعية العامة بالتصويت الإيجابي لغالبية الأعضاء المنتظمين الحاضرين. وذلك ما عدا حالة قبول أو طرد عضو منتظم أو فرد أو مؤازر أو فخري، وحالة تعديل نظام المنظمة الداخلي، وحالة السماح بحل المنظمة بشكل طوعي، حيث يتطلب الحصول على أغلبية ثلثي أصوات الأعضاء المنتظمين الحاضرين. وفي حالة تعادل الأصوات، يرجح صوت رئيس المنظمة.

 الهيئة التنفيذية

 الصلاحيات

على الهيئة التنفيذية، الماثلة لسلطة الجمعية العامة، أن تقوم فيما بين اجتماعات الجمعية بإدارة وتوجيه السياسة العامة لنشاطات المنظمة بالإضافة إلى التشاور مع الأعضاء المنتظمين حول المسائل الكبرى المتعلقة بسياسة المنظمة. وتكون الهيئة التنفيذية مسؤولة بشكل خاص عن القضايا التالية:

1-  إعداد مسودة برنامج سنوي للنشاطات، بالتعاون مع المدير التنفيذي، وذلك لتقديمه في اجتماع الجمعية العامة السنوي؛

2- تبني موازنة سنوية تمهيدية المنظمة؛

3- استلام كل تقرير سنوي عن نشاطات المنظمة وكل تقرير مالي سنوي المنظمة وإحالته إلى الجمعية العامة؛

4- إنشاء لجان عمل، وعند الضرورة إنشاء مجموعات عمل دائمة أو خاصة لتقديم المشورة والنصح للهيئة التنفيذية والمدير التنفيذي بشأن سياسات وبرامج معينة؛

5- تحديد تاريخ ومكان ووقت اجتماعات الجمعية العامة.

6- تعزيز وتسهيل الاتصال بين أعضاء المنظمة وبين منظمات ومؤسسات الشراكة الأوروبية - العربية؛

7- رفع التوصية للجمعية العامة حول طرد عضو لفشله بالالتزام بالواجبات الملقاة على عاتقه؛

8- ممارسة كافة الصلاحيات غير المخصصة للجمعية العامة.

وفي الحالات التي ينبغي على الجمعية العامة اتخاذ قرار ما ولا تستطيع بسبب ضيق الوقت، يكون للهيئة التنفيذية السلطة لاتخاذ هذا الموقف بعد التشاور مع الأعضاء المنتظمين على أن تصادق عليه الجمعية العامة لاحقا. وفي الفترة التي تقع بين اجتماعين للجمعية العامة، يكون للهيئة التنفيذية السلطة المذكورة

العضوية

1- أعضاء الهيئة التنفيذية هم الرئيس، ونائب الرئيس.والأمين العام، وعدد من ممثلي منظمات ومؤسسات الأعضاء المنتظمين (لا يتعدى10) الذين تنتخبهم الجمعية العامة لمدة سنتين مع احترام القواعد التالية:

2- يمكن لممثل واحد فقط لنفس العضو المنتظم أن يكون عضوا في الهيئة التنفيذية؛

3- يمكن لممثل واحد فقط أن يمثل دول ومنظمات ومؤسسات الأعضاء المنتظمين من نفس الدولة؛

4- يمكن لستة أعضاء من الهيئة التنفيذية فقط تمثيل أعضاء منتظمين من دول الاتحاد الأوروبي وستة أعضاء من الدول العربية وبالاظافة إلى الرئيس ونائب الرئيس والأمين العام. الشؤون المالية  

5- يمكن لأربعة أعضاء قانونيين من الاتحاد الأوربي وأربعة أعضاء من الدول العربية للانضمام أيضا إلى الهيئة التنفيذية

7- يحضرن تعكس عضوية الهيئة التنفيذية التعددية في عمل المنظمة في مجال حقوق الإنسان.

7-  يحضر أمين الشؤون المالية اجتماعات الهيئة التنفيذية، في هذه الاجتماعات.

9- يمكنالمدير التنفيذي اجتماعات الهيئة التنفيذية، في هذه الاجتماعات.

9-  يمكن ضم بعض الأفراد بصفتهم الفردية إلى الهيئة التنفيذية ولكن لا يحق لهم التصويت.

10- يمكن للأعضاء من خارج الهيئة التنفيذية حضور اجتماعات الهيئة عندما يتم إدراج القضايا المتعلقة بنشاطاتهم ومشاريعهم على جدول أعمال الاجتماع ولكن لا يحق لهم التصويت في هذه الاجتماعات.

الاجتماعات والمشاورات

تعقد الهيئة التنفيذية اجتماعا تنظيميا مباشرة بعد الاجتماع السنوي للجمعية العامة. عليها أن تعقد أربعة اجتماعات على الأقل سنويا، ويمكنها كما يمكن للرئيس أو لعضوين في الهيئة عقد اجتماعات إضافية. وفي الحالات الطارئة، يمكن الحصول على رأي الهيئة التنفيذية بواسطة الهاتف، أو الفاكس، أو البريد الإلكتروني. وعندما يحتاج المدير التنفيذي إلى استشارة الهيئة التنفيذية لاتخاذ إجراء ما، يمكن المشاورة عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني بدلا من عقد اجتماع رسمي للهيئة، على أن يتم التأكيد على القرار وعلى تصويت كل عضو عليه كتابيا. ويمكن عقد اجتماعات الهيئة التنفيذية في أي من الدول الشركاء.                                                                                                

 التبليغ

يجب أن يتم تبليغ الأعضاء، بإشعار خطي، عن موعد كل اجتماع تعقده الهيئة التنفيذية خلال 30 يوما على الأقل قبل انعقاده مع تحديد تاريخ ومكان ووقت انعقاد الاجتماع. ولا حاجة لتحديد أهداف هذا الاجتماع.

التصويت

لكل أعضاء الهيئة التنفيذية حق التصويت في كافة القضايا التي تتطلب البت فيها من قبل الهيئة ولكل منهم صوت واحد.

النصاب

يتحقق النصاب اللازم كي تتمكن الهيئة من البدء في أعمالها بحضور اثني عشر عضوا على الأقل. وفي حالة التغيب الدائم لأحد أعضاء الهيئة التنفيذية، يقوم العضو المنتظم الذي يمثله قانونا هذا الأخير بتعيين خلف له ليكون عضوا في الهيئة التنفيذية إلى حين انعقاد اجتماع الجمعية العامة اللاحق.

 التصويت اللازم لاتخاذ إجراء

يتم اتخاذ كافة الإجراءات المطلوبة من قبل الهيئة التنفيذية بالتصويت الإيجابي لغالبية أعضاء الهيئة الحاضرين. وفي حالة تعادل الأصوات، يرجح صوت رئيس الهيئة.

الأمانة العامة/ السكرتارية

الموقع

مقر الأمانة العامة المؤقت هو في كوبنهاجن أو في أي مكان آخر تقره الجمعية العامة ويتم المصادقة عليه من قبل نصف الأعضاء المنتظمين على الأقل.

 المهام

الأمانة العامة هي بمثابة مكتب أعمال المنظمة. وتتألف من الأمين العام والمدير التنفيذي، ورئيس الهيئة التنفيذية وعدد من الموظفين القانونيين والمهنيين والإداريين والكتبة حسبما تقرره حاجة الهيئة من وقت لآخر. يتم تعيين المدير التنفيذي للمنظمة من قبل الهيئة التنفيذية.

يقوم المدير التنفيذي، بالتعاون الوثيق مع الهيئة التنفيذية، بتعيين كبار الموظفين. يجب موافقة الهيئة التنفيذية على كافة التعويضات المالية. تعمل الأمانة العامة تحت رقابة الجمعية العامة، بمثابة مكتب لأعمال الهيئة، وهي مسؤولة عن تقديم المساعدة للهيئة التنفيذية وعن تنفيذ كافة القرارات التي تتخذها الهيئة التنفيذية.

الإشراف

يكون الرئيس مسؤولا، فيما بين اجتماعات الهيئة التنفيذية، عن مراقبة عمل المدير التنفيذي والأمانة العامة وفقا للسياسات التي تضعها اللجنة التنفيذية من وقت لآخر.

لغات العمل في المنظمة هي الإنكليزية، العربية والفرنسية.

المسؤولون

1) يتألف المسؤولون عن المنظمة من الرئيس، ونائب الرئيس، والأمين العام والأمناء العامون المساعدون للشؤون الأوربية وللشؤون العربية ولشؤون عصبة المحامين في المنظمة وأمين الشؤون المالية، وأعضاء الهيئة التنفيذية. يتم انتخابهم وعزلهم من قبل الجمعية العامة. ويحتفظ كل منهم بمنصبه مدة عامين قابلة للتجديد.

لا يحق لرئيس المنظمة أو نائب الرئيس والأمين العام  أن يتولى التغاضي عن اي بلد ينتهك حقوق الإنسان حتى لو كانت له مصالح ستراتيجية إذا كان في ذلك تضارب مع مصالح وأهداف المنظمة .

الواجبات والمسؤوليات

1) الرئيس

الرئيس هو المسؤول الرئيسي ونائب الرئيس والأمين العام والأمناء العامون المساعدون. هم المسئولين مسؤولية مباشرة عن المهام الإشرافية للمنظمة. وفي الحالات التي تتطلب اتخاذ إجراء معينا من قبل الهيئة التنفيذية ولكن عندما لا يمكن لهذه الأخيرة الانعقاد لضيق الوقت، يكون للرئيس ونائب الرئيس والأمين العام السلطة لاتخاذ هذا الإجراء على أن يتم المصادقة عليه لاحقا من قبل الهيئة التنفيذية.

2) نائب الرئيس

يقوم نائب الرئيس بالتصرف نيابة عن الرئيس في غيابه، ويخلف الرئيس في منصب الرئاسة في حال شغر المنصب خلال مدة توليه.

3)الأمين العام

يقوم الأمين العام بشكل مباشر بالتصرف نيابة عن الرئيس ونائب الرئيس بالاتفاق الثلاثي وله حق إحالة أوراق قضايا معينة إلى عصبة المحامين وان وجد إن القضايا أعلاه سوف تكون عائقا على مستقبل حقوق الإنسان يحق له دعوة الجمعية العامة والهيئة التنفيذية بالإجماع أو كلا على انفراد.

4) عصبة المحامين في منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة

 

عصبة المحامين هي عصبة مستقلة تماما عن دول وحكومات أعضاء ولها الحق في اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب حول انتهاكات حقوق الإنسان كما لها الحق في إقامة الدعوى الأصولية على أي دولة أو فرد ينتهك هذه الحقوق وتناشد عصبة المحامين في منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة كافة الدول الأعضاء والغير أعضاء في القارات الثلاث إلى احترام حقوق الإنسان بكل معاييرها للتغلب على حماية الحريات الشخصية وعلى ضوئه تشكلت هذه العصبة من خبراء في القانون الدولي بكافة مراحله وستقوم بالرد القاسي لحكومات وأفراد أمام المحاكم الدولية والتي ستبدأ العمل من تاريخ 2/1/20004 وتتمنى هذه العصبة أن لا تتصادم مع حكومات ومع أفراد تنتهك هذه الحقوق بكل معاييرها حيث وجدت عصبة المحامين إن هنالك كثيرا من الانتهاكات في بعض الدول التي لا ترغب في تنفيذها تلك الدول وخصوصا عقوبات جائرة وبلا محاكمات وبلا مراقبين من المنظمات الإنسانية وعلى ضوء ذلك تشرح العصبة أمثلة مبسطة لتلك الانتهاكات وللاستبيان انظر نشرة عصبة المحامين بكامل مراحلها.

5) أمين الشؤون المالية

يجب أن يكون أمين الشؤون المالية عضوا نشيطا في المنظمة وان تكون له الممارسة في منظمة أو مؤسسة هي عضو من الأعضاء المنتظمين. وهو مسؤول عن مراقبة القضايا المالية للمنظمة، بما فيها إنفاق الأموال وفقا للصلاحيات المخولة له من قبل الجمعية العمومية آو الهيئة التنفيذية.ويكون أمين الشؤون المالية عضوا في كل من الجمعية العامة والهيئة التنفيذية بحكم وظيفته ويدعو إلى عقد اجتماع استثنائي للجمعية العامة

6) أعضاء الهيئة التنفيذية

يقوم أعضاء الهيئة التنفيذية، والممثلون للسياسة العامة للجمعية العامة، بالتقرير فيما بينهم على من سيقوم بتمثيل المنظمة في العلاقات المختلفة مع الحكومات، والمنظمات الحكومية الدولية، والمنظمات غير الحكومية. ويمكن للهيئة التنفيذية تفويض المدير التنفيذي بالقيام بتلك المهام.

متفرقات

الشؤون المالية

1- الأمور الملزمة للمنظمة

تلتزم المنظمة بالوثائق التي يوقعها الرئيس، ونائب الرئيس والأمين العام وأمين الشؤون المالية أو المدير التنفيذي أو من يخولهم قانونا ضمن حدود الصلاحيات التي تقررها الهيئة التنفيذية أو بشرط الالتزام بأحكام النظام الداخلي.

يمكن للرئيس ونائبة والأمين العام، ولأمين الشؤون المالية وللمدير التنفيذي إصدار وكالات إلى بعض الأفراد الموظفين في بعض المعاملات وذلك ضمن حدود تقرها الهيئة التنفيذية.

2- جمع الأموال

تقع مسؤولية جمع الأموال لدعم نشاطات المنظمة على الهيئة التنفيذية والمدير التنفيذي.

3- السنة المالية

السنة المالية للمنظمة هي السنة الميلادية.

3- أمين الشؤون المالية

على أمين الشؤون المالية تقديم تقريره حول السنة المالية في اجتماع الجمعية العامة المنعقد مباشرة بعد انتهاء السنة المالية.

التدقيق

1- تنتخب الجمعية العامة مدققا محترفا (شخصا طبيعيا أو معنويا) لا يمت بصلة للمنظمة أو أحد أعضائها بمصالح مالية وذلك ليقوم بالتحقق من صحة التقارير المالية السنوية وإقرارها.

2- يحق للمدقق الطلب من مسئولي المنظمة بتزويده بالمستندات والمعلومات اللازمة.

3- على المدير التنفيذي أن يقوم بتنسيق إجراءات وشروط التدقيق وضمان توفر الشروط اللازمة التي تمكن المدقق من القيام بعمله.

4- وفي جميع الحالات، على المدقق أن يرفع تقريره إلى الأمين العام لكي يوزع على الأعضاء خلال مدة لا تتجاوز 20 يوما قبل تاريخ عقد الاجتماع السنوي للجمعية العامة للمنظمة.

حل المنظمة

1- يمكن أن يتم حل المنظمة طوعا بناء على التصويت الإيجابي لثلثي الأعضاء المنتظمين الحاضرين في اجتماع استثنائي للجمعية العامة يدعى إليه فقط لهذا الهدف وممثلة من دول وعصبة المحامين.

2- إذا ما تم التصويت في الاجتماع لصالح حل المنظمة، يتوجب عندها، وبنفس متطلبات التصويت، تعيين:

3- شخص يكون مسؤولا عن تصفية أموال وموجودات المنظمة، ويتولى تسديد كافة ديونها والتزاماتها؛

4- يجب أن تذهب إليها الأصول المتبقية بعد سداد كافة ديون والتزامات المنظمة. إلى واحدة أو أكثر من المنظمات الخيرية أو التعليمية أو العلمية أو الدينية أو الأدبية غير الربحية التي

تعديل النظام الداخلي

يمكن أن يتم تعديل النظام الداخلي هذا بأغلبية نسبية في الاجتماع الثاني للجمعية وبعدها يمكن تعديل النظام الداخلي بأصوات ثلثي الأعضاء المنتظمين في اجتماع عادي أو استثنائي للجمعية العامة. ويجب إرفاق نص التعديلات المقترحة وإشعار التبليغ عن هذا الاجتماع.

تم إقرار هذا النظام الداخلي من قبل الاجتماع الجمعية العمومية لمنظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة.

 

عصبة المحامين في منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة

 

تناشد عصبة المحامين في منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة كافة الدول الأعضاء والغير أعضاء في القارات الثلاث إلى احترام حقوق الإنسان بكل معاييرها للتغلب على حماية الحريات الشخصية وعلى ضوئه تشكلت هذه العصبة من خبراء في القانون الدولي بكافة مراحله وستقوم بالرد القاسي لحكومات وأفراد أمام المحاكم الدولية والتي ستبدأ العمل من تاريخ 2/1/20004 وتتمنى هذه العصبة أن لا تتصادم مع حكومات ومع أفراد تنتهك هذه الحقوق بكل معاييرها حيث وجدت عصبة المحامين إن هنالك كثيرا من الانتهاكات في بعض الدول التي لا ترغب في تنفيذها تلك الدول وخصوصا عقوبات جائرة وبلا محاكمات وبلا مراقبين من المنظمات الإنسانية وعلى ضوء ذلك تشرح العصبة أمثلة مبسطة لتلك الانتهاكات.

مقدمة

في وقت يكون عدد البلدان التي ألغت عقوبة الإعدام في القانون والممارسة قد ازداد إلى 109 بلد في جميع الأقاليم والأنظمة الشرعية في العالم.

إن تحدي هذا الاتجاه قد أطيل أمده بسبب دمج عوامل قانونية وقضائية وسياسية يتطلب إصلاحها إرادة سياسية قوية مع اهتمام متين وعون من المجتمع الدولي.

وقد أوجزت المقررة الخاصة المعنية بالإعدامات الموجزة والتعسفية والغير قضائية في تقريرها المقدم إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في عام 2001، معايير حقوق الإنسان الدولية المتعلقة بتطبيق عقوبة الإعدام. وشملت هذه المعايير منع تطبيق عقوبة الإعدام ضد الأطفال التي تقل أعمارهم عن 18 سنة ساعة ارتكاب الجريمة، والتوصية بعدم تنفيذ عقوبة الإعدام بالأشخاص الذين يعانون من تخلف ذهني أو الذين لديهم أهلية ذهنية محدودة جداً وبتقارير رسمية من مستشفيات الدول، ومنع تطبيق عقوبة الإعدام على الجرائم الغير متعمدة والتي لم يترتب عليها عواقب مميتة أو خطيرة للغاية، أو على اي جريمة لم تكن من الجرائم الأكثر عنفاً. وقد أكدت المقررة الخاصة " على انه يجب أن تنسجم الإجراءات القانونية المتعلقة بالجرائم الكبرى مع المعايير العليا لنزاهة وجدارة وموضوعية واستقلال القضاء وفقاً إلى الوسائل القانونية الدولية. وفي هذا السياق يجب على المتهمين الذين يواجهون عقوبة الإعدام أن يتمتعوا بصورة كاملة بحق المشورة القانونية الكافية في كل مرحلة من مراحل الإجراءات ويجب أن تفترض براءتهم إلى أن تثبت إدانتهم بعيداً عن أي شك معقول. إن الإجراءات القانونية يجب أن تحترم وتضمن الحق بمراجعة الأوجه الواقعية والقانونية للقضية من قبل محكمة عليا وفي جميع القضايا. 

التعاون مع الدول والحكومات في البلدان الأوربية والعربية:

إن منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة ليست بديلاً بأي شكل من الأشكال عن المنظمات الدولية، وإنما هي مساندة لها، وتعمل في إطار آخر وفق رؤى وسياسات ومناهج ووسائل مختلفة لإيصال الحق إلى طالبيه حيثما كانوا في منازلهم وأماكن عملهم، وانه من الضروري أن يتم التنسيق بين هذه المنظمة والمنظمات الأخرى وفقط هو ما أضيفت على هذه المنظمة هي إنشاء عصبة المحامين الدوليين من كافة الجنسيات لتكون هذه العصبة تحل مشاكل حقوق الإنسان والحد من الإجرام به ووضع الحد من انتهاكات هذه الحقوق وبالاظافة لذلك أن تكون ذات استقلالية قوية أمام المحاكم الدولية والتي نحن لحد الآن لم نفكر بها إطلاقا والقائمة لتبادل الآراء والخبرات والمصالح المشتركة، بشكل عام

عوامل قانونية وقضائية

إن الاستخدام الواسع النطاق لعقوبة الإعدام يطيل بقائه بصورة أساسية عوامل قانونية وقضائية عديدة. ومن بين هذه العوامل نطاق واسع جداً من الجرائم الكبرى، عمليات قضائية جنائية موجزة وسرية وممارسات قائمة على التمييز ضد الواحد والآخر.

 نطاق واسع من الجرائم الكبرى

 إن نطاق استخدام عقوبة الإعدام واسع جداً بالنسبة للجرائم والمجرمين. وفيما يتعلق بطبيعة الجرائم فأن هذه المجموعة من الجرائم تكون واسعة النطاق بحيث يكون من الصعب رسم خط ما بين الجرائم الأخلاقية والجنائية. إن هذه الجرائم قد جرى تنظيمها من خلال خلط أحكام الشريعة الإسلامية في الدول العربية وقوانين الحكومة حيث تكون معظمها غامضة إلى حد ما ولذا فهي تكون مفتوحة للانتهاك. إن الأحكام التي وضعتها الدول العربية التي تؤمن استخدام عقوبة الإعدام هي القصاص (الجزاء أو الانتقام)، والحدود (العقوبات الثابتة)  والتعزير (عقوبات استنسابية لجميع الجرائم الأخرى  التي لا تغطيها الحدود أو القصاص) وفقاً للقصاص فان عقوبة الإعدام تقر على جريمة القتل العمد, ولكن أقارب الضحايا لديهم الحق لتقرير إعدام المجرم أو العفو عنه مقابل تعويض مالي أو بدون تعويض حيث يتم إسقاط عقوبة الإعدام في هذه الحالة والرجوع إلى الحق العام, لكن يجب ملاحظة مسألة أخرى وهي انه في الوقت الذي توافق جميع المذاهب الإسلامية الفقهية على عقوبة الإعدام على جرائم القتل المتعمدة، فان هذه المذاهب تختلف بتحديد جريمة القتل العمد وهل إن شبه جريمة القتل العمد يجب أن تحصل أيضا على نفس العقوبة أو يتم دفع تعويض مالي فقط.

ووفقاً إلى غالبية فقهاء وعلماء المسلمين واستناداً إلى جرائم الحدود فأن عقوبة الإعدام تفرض على جريمة الارتداد عن الدين, وعلى جريمة قطع الطريق والاغتصاب عندما تؤدي الجريمة إلى إزهاق روح أحد الأشخاص.

إن القانون الذي سن على جرائم المخدرات فرض عقوبة الإعدام الإلزامية على مهربي ومستوردي المخدرات إضافة إلى موزعيها ذوي الميول الإجرامية. والقانون لا يتضمن تعريف "للمخدرات" أو اي تحديد لعقوبة الإعدام على أي مادة خاصة. ومن ثبت قانونا انه قام بعمل من أعمال الواضح،التي تزعزع الأمن، وبالاعتداء على الأنفس والممتلكات الخاصة أو العامة كنسف المساكن أو المساجد أو المدراس أو المستشفيات والمصانع والجسور ومخازن الأسلحة والمياه والموارد العامة كأنابيب البترول، ونسف الطائرات أو خطفها، ونحو ذلك.إن استخدام عبارة الإفساد، من دون تعريف واضح، يترك الباب مفتوح لتطبيق عقوبة الإعدام حتى وان لم تؤدي الجرائم إلى نتائج مميتة.إن فقرة عقوبة الإعدام كان من الممكن توسيعها أكثر ضمن جرائم التعزير. فإذا فلت اي عمل من شبكة عقوبة الإعدام استناداً إلى الأحكام التي ذكرت أعلاه، فأن عقوبة الإعدام من الممكن أن يستخدمها القاضي وفقاً لعقوبات التعزير على أسباب قسوة الفعل أو على شخصية المجرم. أشخاص بسبب ممارستهم السحر أو الشعوذة.

وفيما يتعلق بالمجرمين فليس لدى الدول ضمانات واضحة تمنع استخدام عقوبة الإعدام ضد بعض طبقات المجتمع مثل الأطفال والمصابين عقلياً. إن الأطفال دون 18 سنة يجب أن تتم حمايتهم من عقوبة الإعدام لان كافة الدول هي طرف في اتفاقية حقوق الطفل C R C

إن ضمانات الأمم المتحدة التي تكفل حماية حقوق الذين يواجهون عقوبة الإعدام تمنع تنفيذ عقوبة الإعدام ضد الأشخاص المجانين. وهذه الضمانة تمنع أيضا تنفيذ عقوبة الإعدام بالأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة ساعة ارتكاب الجريمة. وكما ذكر سلفاً فأن الأمم المتحدة التي تكفل حماية حقوق الذين يواجهون عقوبة الإعدام " تمنع تنفيذ العقوبة ضد الأشخاص المجانين.إضافة إلى ذلك، فأنه من المهم الإشارة إلى انه استناداً إلى أحكام الدين الإسلامي، فأن الأشخاص المجانين لا يمكن تحميلهم المسؤولية الجنائية.

وبإضافة نطاق التهم سويةً مع نطاق المتهمين المعرضين لعقوبة الإعدام يجعل مجال استخدام هذه العقوبة بلا حدود تقريباً.

عملية قضائية جنائية سرية وموجزة

إن الدولة سوف لن تكون السلطة الوحيدة التي تقوم بإسقاط اي قضية أو فرض عقوبة لأي جريمة.وان هذه التشريعات المقترحة قد وضعت أيضا حدود معينة لنشاطات مسئولي التحقيق وأكدت على الحاجة إلى احترام وحماية الشهود.

إن الحقوق الأساسية للمتهمين الذين يواجهون عقوبة الإعدام قد تم تجاهلها خلال هذه المراحل من عملية القضاء الجنائية. إن التوقيف التعسفي والاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي هما ممارسات شائعة. فخلال فترة الاستفسار والتحقيق، فان المشتبه به يحرم من الاتصال بالعالم الخارجي وكذلك من الاتصال بمحام. وان بعض الدول لا تعتبر وجود المحامين شرطاً مسبقاً لإقامة العدل. وخلال هذه المرحلة يبقى المشتبه به تحت رحمة السلطات القائمة بالاعتقال حتى يتم الحصول على اعتراف منه بأي وسيلة كانت سواء كان طوعا أو بالإكراه أو بالتعذيب أو بالخداع. فأن السماح بتوكيل محامي يمنح فقط بعد الحصول على "الاعتراف" من المتهمين. إن الاعترافات التي تحصل عليها الشرطة يجب أن يصادق عليها القاضي. فإذا ما تم الحصول على الاعتراف وتمت المصادقة عليه من قبل القاضي، فأن المشتبه به من المحتمل أن ينقل إلى السجن، ولكن كل هذا يحدث غالباً بدون إعطاء المشتبه به تفسير واضح حول حقوقه / حقوقها أو ما الذي ينتظره / ينتظرها.وخلال العملية فأن المتهمين نادراً ما يتم إبلاغهم بحقوقهم أو بالإجراءات المتخذة ضدهم. ومن المفروض أن جلسات المحكمة يجب أن تعقد بصورة علنية، ولكن بالممارسة العملية فان العكس هو الصحيح. وكقاعدة، فأن المتهم يظهر أمام القاضي أو القضاة بصحبة فرد أو عدة أفراد من السلطات القائمة بالاعتقال أو المدعي، ولا يوجد ممثل عن منظمات إنسانية بصفة مراقبين. ولا يسمح للأقارب أو للجمهور أو للصحفيين بحضور جلسات المحاكمة، وإن الصحافة لا تغطي المحاكمات التي تجري في الدول وليس هناك سابقة في تاريخنا القضائي سمح فيها لصحفيين بدخول قاعة المحاكمة، ولا تعتزم الحكومات تغيير هذه القاعدة في القضايا. ويواجه المتهمون خلف أبواب مغلقة, بما فيهم المتهمين بتهم كبرى وبدون محام أو حضور ممثل قانوني.

إن الاستفسار يركز على محتويات الاعتراف، والذي يتم الحصول عليه من قبل الشرطة والذي سبقت المصادقة عليه من قبل القاضي قبل إجراء المحاكمة. وهذا القاضي من المحتمل أن يكون هو نفسه الذي يدير المحاكمة اللاحقة.

إن جلسات المحاكمة من الممكن أن تستغرق ما بين عدة دقائق وساعتين وقرارات الإدانة من الممكن أن تصدر في جلسة واحدة أو جلستين وتزهق روح البشر ومن الممكن أن يكون بريء.

إن الذين تصدر بحقهم أحكام بالإعدام لا يتم إبلاغهم بالحكم الصادر ضدهم، وتحول ملفات قضاياهم تلقائياً إلى محكمة التمييز (النقض) لأجل المراجعة ومن بعد ذلك تحول إلى أعلى سلطة للمصادقة عليها. بعد مراجعة جميع قرارات الإدانة الصادرة من المحكمة التي تتعلق بفرض عقوبة الإعدام وبتر الأطراف والرجم. إن مراجعة محكمة التمييز للقرار هو ليس استئناف، ولكن بما إنها لا تراجع القوانين والحقائق، فان هذه القضايا تحال إلى  "محكمة التمييز (النقض) لمجرد التأكد من إن القاضي قد أعطى اهتماماً كافياً بالنقطة موضوع الاعتراض.

وعبرت الكثير من منظمات الأمم المتحدة الإنسانية المعنية بالإعدامات الغير قضائية والموجزة أو التعسفية، عن قلقها حول إجراءات الاعتراض التي تراجع فقط الأوجه القانونية وليس الحقائق. وفيما يتعلق بالإجراءات أمام محكمة أمن الدولة والمحاكم الخاصة.

ولا يتمتع المتهمون بصورة كاملة من حق الاستئناف كما هو مبين في الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة، لأنهم قد حرموا من مرحلة الاستئناف التي تراجع القضية بصورة كاملة فيما يتعلق بالحقائق والأوجه القانونية. ولا يلعب الأشخاص المدانون اي دور في العملية حالما يصدر قرار الحكم ضدهم، ومن المحتمل بأنهم لا يعرفون حتى متى حدثت عملية المراجعة أو بأي شكل.وبصورة مماثلة، فأن الذين يواجهون الإعدام من المحتمل أن لا يتم إبلاغهم بالحكم الصادر ضدهم حتى يوم تنفيذ الإعدام.

 عوامل سياسية

إن الحقائق القانونية والقضائية آنفاً تعزز اكثر بواسطة سياسة العقوبات القاسية الحكومية والمنع الصارم للمعارضة السياسية أو الدينية.

 سياسة جزائية صارمة وصلاحيات اختيارية للقضاة

أن السياسة الجزائية تأكد كثيراً على العقوبات القاسية كحل لمعضلة الجريمة، وهذه السياسة تيسرها الصلاحيات الاختيارية الواسعة النطاق التي يتمتع بها القضاة.

وهذا يفسر إلى حد ما المدى الواسع النطاق لاستخدام الإعدام كعقوبة على الجرائم المرتكبة.

فان الحكومات لم تقدم أي دليل على إن معدل الجريمة المتعلق بالجرائم الكبرى التي تقول الحكومات بالمعارضة قد هبط. وبصورة مشابهة، كرد على نشاطات المعارضة السياسية المتزايدة والتي أدت في بعض الحالات إلى نشاطات عنيفة.ولم تقدم الحكومة أيضا أي دليل يثبت بأن هذا الإجراء لديه أي تأثير رادع خاص على هذه الأنشطة.

إن القضاة يستمدون دورهم في تنفيذ هذه السياسة من مركزهم الخاص في النظام القضائي الجنائي. فمن ناحية يكون لديهم حرية معتبرة في تصنيف الجرائم وتقرير العقوبات وخاصة تلك التي تقع تحت التعزير, ومن ناحية أخرى، فهم تحت إشراف وتأثير مباشرين من السلطة التنفيذية ويقر القانون في الدول بمبدأ استقلال القضاء والقضاة، بيد إن القضاء يخضع إلى السلطة التنفيذية وخاصة إلى وزير العدل ووزير الداخلية مقوضاً بالتالي استقلال القضاء. فعلى سبيل المثال، لدى وزير العدل سلطة للأشراف على جميع المحاكم والقضاة، ولا يصبح قرار محكمة التمييز (النقض) نهائياً إلا بمصادقة وزير العدل الذي يعيد القضية إلى المحكمة لإعادة النظر في قرارها إذا كان غير راضٍ عنه.

ومما يزيد من زعزعة استقلال القضاء هو السلطات الممنوحة إلى وزارة الداخلية التي تتولى مسؤولية عملية القبض والاعتقال والاحتجاز بأكملها، وتقرر ما إذا كان سيتم الإفراج عن المعتقل أو تقدميه للمحاكمة أو احتجازه فترة غير محدودة من دون محاكمة.ويحرم القضاء من أي دور في الأشراف على هذه العمليات.

إن سلطة القضاة الاختيارية في تصنيف الجرائم والعقوبات تنجم بسبب غياب القوانين الواضحة التي تعرف هذه التهم والعقوبات وكذلك بسبب طبيعة الأحكام التي يتم إصدارها على ضوء الأدلة وخاصة تلك التي تتعلق بالاعترافات. ولم يحدث في اي من القضايا التي علمت بها منظمة العفو الدولية أن استدعى القاضي أي شهود نفي، ولم يجري اي استجواب لشهود إثبات. ويخفى عن المتهم أي دليل إضافي يتم الحصول عليه في سياق التحقيق في القضية.ومن المحتمل أن يستخدم المحققون مختلف الوسائل للحصول على اعترافات من المتهم كالتعذيب أو الإكراه أو الخداع وذلك لإجبار الشخص على الاعتراف, وهذه الاعترافات التي يتم الحصول عليها بموجب النظام السري للاعتقال الذي يسبق المحاكمة، يشكل أحياناً الدليل الوحيد المقدم إلى المحكمة, وفي هذا انتهاك واضح للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة بما فيها الضمانات الضرورية لتقديم مرافعة الدفاع. ويتم احتجاز المعتقلين بمعزل عن العالم الخارجي خلال فترة التحقيق عقب توقيفهم, ولا يُعطى المعتقل أي معلومات تُذكر حول أسباب اعتقاله أو التهم الموجهة إليه، أو الإجراءات التي ستُتبَّع، أو حول حقوقه/حقوقها. ولا يُسمح للمعتقل أن يتصل بمحام أو بأي هيئة قضائية أو منظمة إنسانية أو سواها مما يمكن أن يشكل ضمانة ضد اللجوء إلى هذه الأساليب.

وعندما يحصل المحققون على اعتراف، يُحضر المعتقل للمثول أمام القاضي للتوقيع على اعترافه وحالما يصدق القاضي على الاعتراف، يكتسب هذا الاعتراف مفعول الدليل الكافي لإدانة المتهم في المحاكمة.

وفي جميع الحالات. لم يحضر الجلسة النهائية للمحاكمة إلا المتهم والقاضي والشرطة وكاتب المحكمة. أما بالنسبة للجرائم الأشد خطورة بما فيها تلك التي تنطوي على عقوبة الإعدام، فإن قرار الإدانة والحكم لا ينقلان رسمياً على ما يبدو إلى الشخص المدان.

ويسترشد القضاة بصورة رئيسية في حالة تصنيف التهم والعقوبات المقررة، بقوانين مدونة غامضة ومبادئ عامة.

علاوة على ذلك، فأن القضاة ووفقاً لعقوبات التعزير يتمتعون بحرية أكثر فيما يتعلق بأحكام الأدلة مما هم عليه في عقوبات الحدود.

واستناداً إلى قول أحد القضاة فإن الاعتراف سيد الأدلة والعامل الحاسم في إنهاء النزاع أمام القاضي والمتهم. وحالما يعترف المشتبه به على الجريمة فأنها تثبت ضده ويحصل على العقوبة التي يستحقها"وحتى لو كانت بالإكراه والتعذيب

إن انتزاع الاعترافات تحت التعذيب أو الإكراه شئ مألوف، والاعترافات التي يتم الحصول عليها من التعذيب من الممكن أن تكون مقبولة لدى المحكمة كدليل ضد المتهم ومن الممكن أن تكون هي الدليل الوحيد الذي على ضؤءه يتم إدانة المتهم،

وبجب أن تضمن كل دولة طرف وقامت بالتوقيع على الاتفاقات الدولية عدم الاستشهاد بأية أقوال يثبت انه تم الإدلاء بها نتيجة للتعذيب، كدليل في أية إجراءات، إلا إذا كان ذلك ضد شخص متهم بارتكاب التعذيب كدليل على الإدلاء بهذه الأقوال".

إن حرية التصرف الممنوحة للقاضي تعززها أكثر سرية إجراءات المحكمة التي تحمي القضاة من أي اعتراضات قانونية من قبل محامي الدفاع.

إن سياسة الحكومات الجنائية منها والجزائية و حرية التصرف لدى القضاة لديها أدوار تكميلية في إدامة الاستخدام الواسع النطاق لعقوبة الإعدام.

عقوبة الإعدام غير قابلة للمناقشة

إن غياب النقاش لا يمكن أن ينسب إلى الإسلام أو إلى أحكام القانون لأن مؤلفات فقهاء وعلماء المسلمين مملوءة بنقاشات مهمة حول الجريمة والعقوبة بما فيها عقوبة الإعدام التي انعكست من خلال الاختلاف في السياسات والممارسات الجزائية في مختلف البلدان الأوربية والعربية والإسلامية. فان السبب الرئيسي لغياب اي نقاش حول عقوبة الإعدام يعود إلى التهديد الحاصل من فرض عقوبة الإعدام نفسها.

فالمعارضة سواء كانت دينية أو سياسية من الممكن وبسهولة أن ينظر لها على أنها "إفساد " أو عمل مسيء إلى وحدة الدولة، وكلا الفعلين من الممكن تصنيفهما كجرائم كبرى. ولهذا السبب فأن معظم الدول ليس فيها أحزاب سياسية وحتى نقابة المحامين تدافع بحق على المتهم فهي مهمشة نوعا ما. وبسبب هذه العوامل المفترضة إضافة إلى سياسة الحكومات الجزائية القاسية، فان أي نقاش حول عقوبة الإعدام في تلك الدول يبدو هدف بعيد المنال.

إن الوضع الذي يتعلق بالعملية يختلف استناداً إلى كيفية إدارة عقوبة الإعدام.إن المؤشرات المشجعة بدأت تظهر داخلياً وخارجياً على السواء. فخارجياً، بدأ المجتمع الدولي يلاحظ كيفية تطبيق النظام القضائي الجنائي بصورة تعسفية في الدول العربية وداخلياً، فقد شهدت البلدان على مدى الثلاث سنوات الأخيرة نقاش حول قضايا حقوق الإنسان غير مسبوق في تاريخها. وهذا النقاش غطى عدة مواضيع مثل النظام القضائي الجنائي وعلاقات الحكومات مع حقوق الإنسان الدولية.

إن لدى الأفراد الحق بضمان حرياتهم وكرامتهم، ويكونوا قادرين بالدفاع عن أنفسهم عندما يتهموا بأي جريمة، ولكن عليهم أيضا احترام وتطبيق القوانين والأوامر" فان هذا سوف يكفل قاعدة متينة يمكن من خلالها البدء بخطوات تجاه الإلغاء النهائي لعقوبة الإعدام. فإذا ضمنت هاتين المبادرتين حق الدفاع من قبل محامين خبراء خلال جلسات المحاكمة، فأن هذا الأجراء لوحده سوف يكون له حصانة متينة للمتهم والقضاء، وبدون شك، تأثير إيجابي في تقليل على الأقل عدد الإعدامات.

إن مساهمة المحامين في قضايا الجنايات ولكنها كمثال يوضح بأن النقاشات حول عقوبة الإعدام في قاعة المحكمة وفي ظل الظروف السياسية الحالية سوف يكون بداية مرجوة أكثر لنقاش أوسع حول الموضوع في كافة البلدان.

 ما الذي يجب عمله

قررت معظم الدول العربية في السنوات الأخيرة الانضمام إلى اتفاقية حقوق الطفل والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة، أو العقوبة، القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. والمصادقة على معاهدات إضافية، مثل المعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والمعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ولقد رحبت معظم الهيئات في الأمم المتحدة بانظمام هذه الدول إلى المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان باعتباره خطوة مهمة إلى الأمام. ويتمثل التحدي الذي تُواجهه الآن في إدخال تغييرات واسعة النطاق على القوانين والممارسة، تجعل الحقوق الواردة في هذه المعاهدات حقيقة واقعة، وتكفل معرفة جميع السلطات في البلدان لهذه القوانين والإجراءات، وتطبيقها لها، وتعريف كل من يعيش في البلاد بحقوقه، وتمكِّينه من طلب الإنصاف عن أي انتهاك لهذه الحقوق.

لكن من الواضح بأن طريقة تطبيق عقوبة الإعدام في معظم الدول غير مقبولة من قبل أي معايير أخلاقية أو شرعية. وهذه الطريقة تديمها سياسة جزائية كانت ولا زالت توسع نطاق هذه العقوبة وبتحدي لحصر نطاق هذه العقوبة, الذي دعي إلى وضعها المجتمع الدولي.  إلى النقطة التي أصبح فيها الفاصل ما بين السلوك الأخلاقي والإجرامي الذي تستخدم عقوبة الإعدام ضده ضعيف جداً.

إن عقوبة الإعدام تديمها أيضا السرية التي تعزز النظام القضائي الجنائي وبتجاهل كلي لحقوق المحاكمة العادلة الأكثر أساسية وضمانات الأمم المتحدة التي تضمن حماية حقوق الذين يواجهون عقوبة الإعدام.

إن هذين العاملين هما المفتاح للأنصاف والمقدمة لأي قانون للإجراءات الجزائية ومقدمة للقانون الذي ينظم المهنة القانونية، ومن الممكن أن يكونا بداية سارة في هذا المجال، ولكن هذا لوحده سوف لن يكن كافي.

وعلى الدول أن تعلن تعليق الإعدامات كما دعتها الأمم المتحدة. وكما صرحت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان بأن هذا سوف "يساهم في تعزيز الكرامة الإنسانية وتقدم حقوق الإنسان".

ويجب على الدول اتخاذ الخطوات التالية وبدون إبطاء

1) ضمان تنفيذ ضمانات الأمم المتحدة التي تكفل حماية حقوق الذين يواجهون عقوبة الإعدام وهذه الضمانات تكفل فرصة كافية للدفاع والاستئناف وتمنع فرض عقوبة الإعدام عندما يكون هناك مجال لتفسير بديل للأدلة.

2) مراجعة القوانين الغامضة الخاصة بالجريمة والعقوبات والسعي إلى تقييد حرية التصرف لدى القضاة في استخدام عقوبة الإعدام، وضمان عدم فرض هذه العقوبة على الجرائم الغير عنيفة والأخذ بالحسبان القرارات الذي اعتمدتها لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم وضمانات الأمم المتحدة التي تكفل حماية حقوق الذين يواجهون عقوبة الإعدام.

3) مراجعة قضايا السجناء الحاليين والذين هم الآن تحت طائلة حكم الإعدام والسعي إلى استبدال حكم الإعدام أو تقديمهم لمحاكمة ثانية.

4) سن قوانين واضحة وجلية تمنع استخدام عقوبة الإعدام ضد الأطفال والمرضى نفسياً استناداً إلى اتفاقية حقوق الطفل واستناداً إلى ضمانات الأمم المتحدة التي تكفل حماية حقوق الذين يواجهون عقوبة الإعدام إضافة إلى قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي رقم 64 / 1989 الصادر بتاريخ 24 مايو / أيار 1989 التي توصي بإلغاء عقوبة الإعدام ضد المرضى نفسياً.

5) دعوة منظمات حقوق الإنسان الأوربية والدولية العائدة الأمم المتحدة الخاصة بالإعدامات الغير قضائية والموجزة أو التعسفية لزيارة لدول التي يوجد في قانونها عقوبة الإعدام والاطلاع على مشاكل السجناء.

6) إنشاء لجنة لدراسة الممارسات القائمة على التمييز ضد المواطنين والنساء الذين يواجهون عقوبة الإعدام والسعي إلى إيقاف هذه الممارسات.

إن مسؤولية إحداث هذه التغيرات متروكة لحكومات تلك الدول. وواجب المجتمع الدولي أيضا لضمان قيام الدول بتنفيذ التزاماتها بشأن حقوق الإنسان الدولية المتعلقة باستخدام عقوبة الإعدام.

خلف الأبواب الموصدة محاكمات جائرة في بعض الدول

تلعب بعض الدول دوراً فعالاً في العديد من جوانب الشؤون الدولية عدا مجال حقوق الإنسان. ونتيجة لسياسة الإهمال لحقوق الإنسان على الصعيدين الداخلي والدولي فان شعوبها لا تزال محرومة من ابسط الحقوق الإنسانية الأساسية في حين أن الحكومات لا تألوا جهداً في إخفاء سجلها المروّع لحقوق الإنسان من التفتيش العام. وهذا الاختلال بالتوازن واضح خلال طور التوقيف والحجز والمحاكمة. والمشتبه بهم يعتقلون بدون تفويض قضائي ويحجزون بمعزل عن العالم الخارجي بدون أي سيطرة قضائية ولمدد طويلة بدون محاكمة وبدون إعطائهم فرصة للاعتراض على توقيفهم الغير قانوني. جلسات المحاكمة تقام خلف أبواب مغلقة وتتبعها إجراءات عاجلة والتي لا تعطى الفرصة فيها للمتهمين بممارسة حقهم للدفاع عن أنفسهم أو الاعتراض على الإدانة والحكم . إن مسألة انتهاك حق الفرد في المحاكمة العادلة كانت عنصراً أساسياً في جعل قسما من الدول أرضاً خصبة لانتهاكات حقوق الإنسان. إن النقص في استقلالية ونزاهة السيطرة القضائية في مجال التوقيف والحجز التي نفذت من قبل قوات الأمن على مدى السنوات الماضية أدت إلى حرمان الحرية لآلاف الناشطين السياسيين والدينيين ومن ضمنهم سجناء الرأي. وكذلك أدى ذلك إلى إعطاء الفرصة لقوات الأمن لاستخدام التعذيب مع إفلات منتهكيها من العقاب  . إن جلسات المحاكمة السرية قد جعلت الإدانة والحكم ممارسة بسيطة جداً بصرف النظر عن خطورة العقوبة وسهّلت الاستخدام الواسع الانتشار لعقوبة الإعدام، وان اغلب الضحايا هم من الناس الضعفاء في المجتمع مثل النساء والعمال والفقراء. إن المنظمات الإنسانية تعارض مثل هذه العقوبات في جميع القضايا وفي كل مكان في العالم وإنها تعتقد بأن اغلب الضحايا الذين خضعوا للسجن التعسفي والجلد والبتر والإعدام سوف لن يحصلوا على هذه العقوبات لو كانت هناك سيطرة قضائية نزيهة ومستقلة وصارمة وكذلك لو كان قد أعطى الحق للمتهمين في محاكمة عادلة طبقاً للمعايير الدولية. إن المنظمات الإنسانية كانت ولفترة طويلة قد حثت الحكومات على أن تحترم الحق في المحاكمة العادلة بهدف تقليل ميزان انتهاكات حقوق الإنسان وتجنب الانتهاكات في مجال المحاكمات غير العادلة. وفي إطار سرية المحاكمات، فان الحكومات لا تسمح بدخول مراقبين لحقوق الإنسان ومن ضمنهم منظمة العفو الدولية. ودعت المنظمة الحكومات بصورة متكررة إلى إقامة حوار بناء وطلبت بشكل محدد السماح لها بالدخول إلى بلدانها لإجراء محادثات مع أعضاء الهيئات القضائية للحصول على فهم اعمق للنظام القضائي ولكن طلبها لم يلقى جواب لحد الآن وفي ضوء الطبيعة الخطيرة لانتهاكات حقوق الإنسان من قبل الحكومات فان المنظمة وجدت نفسها مرغمة بناءاً على التزامها بضحايا انتهاكات حقوق الإنسان بأن تضع قضيتهم نصب أعين المجتمع الدولي والرأي العام وتكرر ندائها للحكومات بأن تتخذ خطوات سريعة لاحترام معايير حقوق الإنسان وإلا ستضطر هذه المنظمة إلى رفع الدعاوى على الحكومات من خلال عصبة المحامين لديها.

السجن والاعتقال غير النظامي

إن حجز واعتقال المشتبه بهم ومن ضمنهم الناشطين السياسيين والدينيين يفهم منه انّه يتم حسب (لائحة أصول الاستيقاف والحجز المؤقت والتوقيف الاحتياطي) ولكن هذا القانون غير ملائم مع المعايير الدولية وحتى فقراته المحدودة فإنها لا تُحتَرم دائماً وخلال الممارسة فان الحجز والتوقيف للمشتبه بهم يتخللها خرق للمعايير الدولية وبالخصوص مبدأ منع الحجز بدون تفويض قضائي والزيارة السريعة لعائلة السجين والاتصال بالمحامين والحق في الاعتراض على شرعية التوقيف. إن السلطات الرئيسية المسؤولة عن الاعتقال هي الشرطة (الشرطة الأمن المخابرات الاستخبارات المباحث العامة) وكافة هذه الأجهزة تتبع إلى وزير الداخلية. وجميع هذه السلطات تقوم بتوقيف المشتبه بهم بدون تفويض قضائي وبدون تبيان أسباب الاعتقال إلا إذا كانت القضية عادية جدااعتقاله فتلقىتوقيفات يختلف عن أبسط حالات الاستدعاء للمشتبه بهم من قبل الشرطة الذين يمارسون الظلم مع الموقوف.ومن ضمن الذين خضعوا إلى السلوك الظالم هو المشتبه بهم السياسيين وسياسيي الرأي في بلدانهم وعندما يسأل السلطات عن سبب اعتقاله فتلقى الإجابة بأنه مطلوب لقضية أمنية في أحد الدوائر الأمنية. وكالعادة فان السجين يظهر أمام الحاكم لوحده. عندما يتهم رسمياً ويجلب للمحاكمة. وعندما يحكم القاضي بأنه بريء، فلا توجد أي تعويضات على سجنه طيلة هذه الفترة طالما انه موقوف على ذمة التحقيق ؟ وعند سؤال القاضي لماذا إذن سجنتني وتعرف إنني بريء فيجيب القاضي بأنه ليس هو الذي سجنه وإنما الشرطة. إن المعتقلين خلال فترة الحجز، يتركون كلياً تحت رحمة السلطات التي تحجزهم ليواجهوا محنتهم لوحدهم. وبالإضافة إلى غياب الإشراف القضائي فانه لا يسمح لهم بمواجهة المحامين أو أي مساعدة قانونية أخرى. بالإضافة إلى انهم يحجزون بمعزل عن العالم الخارجي في السجن الانفرادي والذي يدوم لأسابيع أو شهورا أو لسنوات قبل أن يسمح لعوائلهم بزيارتهم أو ينقلوا إلى السجن العمومي. وان الهدف من وراء حجزهم في هذه الظروف يبدو لإخضاعهم إلى التحقيق المستمر والذي يعاد عدة مرات إلى حين إجبارهم على الاعتراف. إن تأثير مثل هذه الحالات تكون اكثر قسوة على العوائل الفقيرة. إن عوائلهم واقاربهم وبسبب الفقر والفاقة فأنهم لا يستطيعون زيارة أقاربهم المعتقلين. وسبيلهم الوحيد في طلب المساعدة من الله في إظهار الحق. والاختيار الوحيد الذي ترك للسجين هو الكتابة إلى عائلته وحتى هذا الاختيار فانه غير مباشر دائماً. وفي مثل هذه القضايا فان التعذيب والمعاملة السيئة مراراً ما تصل أخبارها إلى أية منظمة إنسانية والتي تستخدم للحصول على اعترافات من المعتقلين. إن التحقيق مع المعتقلين المشتبه بهم في جرائم مثل القتل والتي تكون عقوبتها الإعدام أو الجرائم الأخرى التي تكون عقوبتها البتر أو الجلد فأنه يتطلب الحصول على اعترافات لاستخدامها كأدلة في المحاكمة وفي إدانة المتهم. وفي مثل هذه القضايا فأن الاعترافات عادة ما يحصل عليها من خلال التعذيب أو الخداع أو كلاهما. والخداع عادة ما يستخدم مع الأميين الذين لا يعرفون القراءة والكتابة ومثل هؤلاء المتهمين فأنه يطلب منهم أن يوقعوا على أوراق تعهد يقال لهم بأنها أوراق إطلاق سراحهم ولكنها في الحقيقة هي اعترافات ضدهم. والى حين الحصول على الاعتراف، فان المعتقل يستمر في الحجز وبدون فرصة للاعتراض على مشروعية التوقيف أو الحجز وهذا يحدث بصورة خاصة مع المشتبه بهم في قضايا سياسية أو الناشطين الدينيين والذين حسب القانون يجب أن يطلق سراحهم فقط في حالة تعهدهم بالتوقف عن نشاطاتهم ويتوبوا عما مضى. وفي التحليل النهائي فان الحجز قبل المحاكمة هو نظام مغلق ويتجاهل اكثر القواعد الأساسية التي وضعت لحماية حرية وكرامة ونزاهة الفرد. وان الأفراد الذين يقعون في شباك التوقيف الأولى الذي يسبق المحاكمة لا يتوقعون الحصول على العدالة.

 جلسات المحاكمة الموجزة والسرية.

إن الوزراء والدبلوماسيين في الحكومات يردون على الانتقادات العالمية لنظامهم القضائي بالإشارة إلى الطبقات الثلاث الترتيبية في نظام المحاكم كشاهد أو دليل على عدالة ونزاهة النظام القضائي للبلاد إن أسلوب جلسات المحاكمة في المحاكم الأدنى تتكون من جلسة واحدة أو عدة جلسات قصيرة. ففي خلال الجلسة الأولى فان المتهمين يجلبون إلى المحكمة بواسطة الشرطة وهم مقيدون داخل قاعة المحكمة ليواجهوا القاضي ومدعي الشرطة. ولا توجد محاكمات علنية ما عدا القضايا التي تخص المواطنين الأجانب وخصوصاً الأوربيين والأمريكيين، حيث هناك ممثلون من القنصليات أو السفارات ربما يسمح لهم بالحضور كمراقبين. الأقارب ومراسلو الصحف والأعلام لا يسمح لهم وهذا خرق للمادة العاشرة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمقاييس العالمية الأخرى التي تحمي حقوق المتهم من أجل جلسات علنية. ومن المتهمين بالطرق التي شرحناها سابقاً. ثم يسألهم القاضي بشكل محدد إذا كانوا موافقين على الاتهام أو فيما إذا كانوا مجبرين على إعطاء هذه الاعترافات. فإذا وافق المتهمون على ذلك فإن الاعترافات تستخدم كدليل، بعد ذلك فانه يصدر القرار والحكم في نفس الوقت وفي نفس المكان. أما إذا لم يوافق المتهم على هذه التهم فان القاضي يسألهم عن محتوى هذه الاعترافات ويلاحظ أجوبتهم، وفي هذه الحالة فان القضاة أو القاضي يأخذ فترة استراحة ليدرس التصريحين، بعد ذلك تعقد جلسة في محكمة أخرى والتي يعلن فيها القاضي القرار على ضوء المشاورة التي تمت على ضوء التصريحين. إن جلسة المحكمة تستمر بين خمسة دقائق إلى ساعتين. والمتهم لا يدافع عنه محامي ولا يسمح له بإحضار الشهود أو شهود الدفاع. وعندما يعاد القرار ويصدر الحكم فان القاضي يسأل المتهم فيما إذا كان موافقاً على الحكم. فإذا كان موافقاً فانه يفرض عليه القبول وبتأثير سريع. أما بالنسبة للذين يعارضون الحكم وفي كل الأحكام المتعلقة بالإعدام والبتر فأن القضية تحوّل إلى محكمة عليا للاستئناف أو للمراجعة القضائية. بيد إن أي استئناف أو مراجعة قضائية غير واضح كما يحدث في السرية التامة وبغياب المتهم أو أي ممثل قضائي. إن منظمة حقوق الإنسان الأوربية العربية المشتركة لا تعتبر هذه العملية تلبي متطلبات استئناف قضائي مستقل يفحص الحقائق للقضايا بالإضافة إلى الإجراءات التي تتم في حضور الأشخاص المتعلقين بالقضية. وان هذه المنظمة تشعر بأنهم كانوا مكرهين على قبول الحكم حتّى وان كان قاسياً وحتى إن كانوا بريئين وذلك لأنهم كانوا يخشون بأن ذلك سوف يؤدي إلى تأخير قضاياهم ويطيل مدة اعتقالهم. أو إن العقوبة المفروضة ستكون أقسى. ومثل السجن والتوقيف فان إجراءات المحاكمة تكون سرية حيث إن المعتقلين يجهلون تطور قضاياهم والنتيجة التي وصلت إليها.

الانتهاكات الفادحة لحقوق الإنسان تُسّهل بسبب الافتقار للمحاكمة العادلة

إن السرية التي تحيط بالحجز وإجراءات المحكمة تعطي دليلا بان هذه السرية تشجع انتهاكات حقوق الإنسان وعلى مر السنين فان هذه السرية خلقت آلاف الضحايا الذين يتراوحون بين هؤلاء الذين حرموا من حرياتهم في الاعتقاد الديني والسياسي وبين الذين خضعوا إلى العقوبات الغير خاضعة للنقض التي تشمل العقوبات القاسية أو التعذيب مثل الجلد والبتر والإعدام.

عقوبة الإعدام وتحدِّي الاتجاهات العالميَّة

حالتان الخوف والسرية الشديدين اللذين يحيطان بعملية توقيع عقوبة الإعدام ونادراً ما يُبلَّغ الذين يُواجهون بالإعدام بموعد تنفيذه مسبقاً. وأحياناً لا يعلم السجناء حتى بأنه قد حُكم عليهم بالإعدام. وكثيراً ما تُفرض عقوبة الإعدام عقب محاكمات سرية ذات إجراءات موجزة. ولم يُسمح لأيٍّ من الذين أُعدموا بالاستعانة بمحامٍ. وقد أُدين بعضهم على أساس "الاعترافات" التي انتُزعت منهم تحت التعذيب، فحسب. ويشكِّل استخدام المتزايد لعقوبة الإعدام خروجاً على الاتجاه العالمي نحو إلغائها. وجرى توسيع نطاق عقوبة الإعدام ليغطي العديد من الجرائم غير العنيفة. فقد أُعدم أشخاص بتهم الشعوذة، والزِّنى، و"قطع الطريق"، وجرائم تتعلق، فضلاً عن القتل العمد. وعقوبة الإعدام إلزامية بالنسبة لجرائم غير واضحة التعريف، مثل "أعمال التخريب والإفساد في الأرض"، التي جرى استخدامها لمعاقبة أولئك الذين يُمارسون حقَّهم في حرية التعبير. وإضافةً إلى ذلك، لا يبدو أن هناك ضمانات قانونية تكفل عدم إصدار أحكام بالإعدام على المذنبين الأحداث الذين تقلُّ أعمارهم عن 18 سنة. ولا أحد يعرف، غير سلطات وحكومات تلك الدول، عدد الأشخاص الذين يُواجهون، حالياً، أحكاماً بالإعدام. وان هنالك محتجزين بتهم يُعاقَب عليها بالإعدام فإنَّ فرصة حقيقية لاستئناف هذا الحكم الذي لا رجوع عنه ولن تتاح له فرصة الدفاع عن نفسه. تعارض المنظمات الدولية عقوبة الإعدام دون قيد أو شرط في جميع الظروف، على أساس أنها تُمَثِّل منتهى العقوبة القاسية وآلا إنسانية والمهينة، وتُشَكِّل انتهاكاً للحق في الحياة.ويتمُّ توقيع هذه العقوبة التي يستحيل الرجوع عنها متى تم تنفيذها على الرغم من احتمال الخطأ البشري، مما يُؤدي إلى سوء تطبيق العدالة، وإعدام سجناء أبرياء. ومما يُضاعف المخاطر الملازمة لقضايا الإعدام وجود عيوب بنيوية في نظام القضاء الجنائي.

الاعتقال دون محاكمة لمن يُشتبه أنهم معارضون سياسيون

إن اعتقال من يشتبه أنهم معارضون سياسيون دون محاكمة أمر يدعو إلى القلق العميق في كافة بلدان العالم. ويبدو أن هناك أسلوبا واضحاً يجري القبض على الأشخاص المشتبه في كونهم معارضين سياسيين بدون أوامر إيقاف، ثم احتجازهم بدون محاكمة لفترات طويلة، تزيد على عامين أحياناً. وأثناء الأيام أو الأسابيع القليلة الأولى، يبقى المعتقلون عادة رهن الحبس الانفرادي، ويعذبون أو نُساء معاملتهم بشكل روتيني، ويُحرمون من الاتصال بأسرهم أو محاميهم. ويبدو أن التشريعات القائمة التي تنظم إجراءات القبض والاعتقال لا تُطبق بدقة فيما يتعلق بالمعتقلين السياسيين؛ فهم لا يحق لهم أن يُخبَروا فوراً بأسباب القبض عليهم، ولا أن يعترضوا بشكل فعّال على استمرار اعتقالهم أمام سلطة قضائية أو غير قضائية. وان أمر الاعتقال دون محاكمة، انتهاك لحقوق الإنسان الأساسية ..؟

وفي السنوات الأخيرة أوقف واعتقل آلاف الأشخاص في الدول ممن يُشتبه أنهم معارضون سياسيون، ومن بينهم سجناء رأي، وذلك دون محاكمة. ومعظمهم من المسلمين الشيعة. والأحزاب السياسية المعارضة لنظام الحكم في الدول. وظهر عبر السنين نمط واضح تعتقل الأجهزة الأمنية بمقتضاه الأفراد المشتبه في عضويتهم أو مناصرتهم لجماعات المعارضة. وفي جميع الحالات المعروفة للمنظمة، لم يُخبر المعتقلون السياسيون عن أسباب القبض عليهم، وسجنوا فترات طويلة دون محاكمة، امتدت في بعض الحالات أكثر من عشر سنوات. وفي خلال الأيام والأسابيع القليلة الأولى يُسجن المعتقلون عادة في حبس انفرادي، ويعذبون أو يعاملون معاملة سيئة بشكل روتيني، ويُمنعون من الاتصال بأفراد أسرهم أو محاميهم. وبصفة عامة لا يسمح للمعتقلين بالاتصال بأفراد أسرهم إلا بعد استكمال التحقيق ونقلهم إلى زنزانات مشتركة. للمعتقلين السياسيين ولم يحاكموا، وخشت المنظمة إن، بعضهم ربما كانوا سجناء رأي والتي تزُعم حكوماتهم أنهم معارضون سياسيون لها، واحتجزوا رهن الاعتقال وبدون محاكمة.

وهنالك كثيرا من الحالات التي نسمع عنها ونستمع إليها أما الآن فان النظام العالمي قد تغير إلى التقدم المستمر بحقوق الإنسان وان الانتهاكات الواضحة لحقوق الإنسان أصبحت في عهدة وعصبة المحامين والخبراء الدوليين وان كل دولة يجب أن تتحمل مسئولياتها تجاه مواطنيها ومضيفيها.